الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
555
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
كما استشكل في العروة في جوازه وقرره على هذا الاشكال من رأينا من المحشين وهو الموافق للأصل ، فان انعزاله بالعزل يحتاج إلى دليل ولا يخرج العين من الشركة بعنوان الإشاعة أو الكلى في المعين أو تعلق الحق بها باي نحو كان بمجرد العزل ، وان هو الا كسائر الأموال المشتركة التي لا يجوز افرازها بغير اذن الشركاء جميعا ، نعم له عزل بعض أمواله ثم دفعه بيد المستحق فيكون خمسا بعد الدفع كما في ساير الحقوق المتعلقة بالذمة أو بالمال . غاية الأمر قام الدليل هنا على تخيير المالك في أداء حق أرباب الخمس من بين أمواله ، وهذا غير مسألة العزل كما هو ظاهر . وعمدة ما يستدل به على جواز العزل في مقابل هذا الأصل أمور : 1 - ما مر من دعوى الاجماع في كلام المحقق النراقي - قدس سره - وقد عرفت انه لا اعتبار به ، وكأنه اخذه من تعبيرات القوم من عدم جواز النقل وكونه ضامنا لو نقله إلى غير ذلك من التعابير بظن انها تدل على انعزاله بالعزل . ولكن الانصاف ان شيئا من ذلك لا يدل عليه ، بل المراد من ذلك هو كون التلف من مال المالك ويبقى الخمس في باقي أمواله أو في ذمته . سلمنا ولكن كلماتهم في تلك المسألة محدودة معدودة ليست شاملة لجميع الأصحاب ، أو جلهم حتى يكون اجماعا فراجع المسألة الثامنة . سلمنا ولكن من الواضح عدم اعتبار الاجماع في هذه المسألة مما له مدارك آخر . 2 - ظواهر الاخبار المتضمنة لإفراز رب المال خمسه وعرضه على الامام وتقريره عليه ( كما ذكره المحقق النراقي ) وهو إشارة إلى أمثال قوله عليه السّلام في رواية علي بن مهزيار : « فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي